Men’s Passion التقت لوسي لنعرف منها كيف بدأت حياتها مع الفن، وما الذي يدفعها للاستمرار في ذلك.
كيف أصبح حلمك حقيقة؟
حين افتتحت “دار الفنون” أبوابها كانت مجرد متجر لبيع مواد مستوردة من الشرق الأقصى، وكنت دائماً أود أن أسأل الشيخة حصة عما اذا كان بمقدورنا تنظيم معرض في ذلك المقر، وحين استقلت من وظيفتي اتصلت بها وسألتها إن كانت مهتمة بأن تكون شريكتي، لقد أعربت لي عن موافقتها، بالرغم من تنبيهها لي بأن هذه التجارة قد تكون خاسرة، لكني كنت عنيدة وقررت المحاولة.
متى بدأ شغفك بالفن؟
منذ نشأتي وأنا مهتمة بالفن، فأجدادي أقاموا في لبنان في المنطقة التي عاش فيها الفنان الشهير غيراغوسيان، أما هرير الذي أصبح أيقونة حين كان في التاسعة عشر فقط من عمره فكان جاري. علاوة على ذلك فقد التحقت بالإتحاد الأرمني التطوعي العام الذي كان ينظم معارضاً غير ربحية أتطوع للعمل بها من وقت لآخر، هناك التقيت الفنان العالمي الهندي حسين، ومازلت أذكر التاريخ، كان ذلك في ابريل 1974 حدثني عن الفن ومجالاته, لم أفهم بالضبط كل ماقاله، لكن شيئاً فشيئاً زادت معرفتي وأصبحت شغوفة بالفن.
هل تعتقدين بأن هناك دعاية جيدة تفيد الفن العربي؟
نعم.. بالتأكيد. أغلب هواة جمع التحف الفنية ممن أعرفهم يدعمون الفنانين، وخاصة العرب الذين يعيشون في انكلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، فهم حين يحيطون أنفسهم بالفن العربي يشعرون بأنهم لم يغادروا بلادهم.
ماهي ردود الفعل التي تتوالى عليك في معرضك؟
في معارضنا الأولى دعمني الجمهور بقوة، كان الناس يتوافدون وينتظرون مواعيد فتح الغاليري، للأسف تغير ذلك، وتراجع عدد الذين يهتمون بالمعارض، بالنسبة لهم صار السفر إلى الخارج والاطلاع على الأعمال الفنية سهلاً، لكني صبورة، ومن المهم الحفاظ على دار الفنون فمن خلاله يمكننا توعية الناس بالفن في الكويت.
ما هي أوجه التشابه بين دار الفنون وبقية المعارض الفنية في الكويت؟
هناك أوجه تشابه كثيرة بين مايعرض في معرضي وبين المعارض الأخرى في الكويت. أحب الغاليريهات التي تقدم أعمالاً مختلفة عما أقدمه حول الفن المعاصر والطليعي. بالنسبة لي أنظم معارضاً للأعمال الفنية الكلاسيكية والمعاصرة، وأعرض مرة في العام انتاج الفنانين الذين يهتمون بقضايا التوعية البيئية ممن يستخدمون الأصباغ النباتية فقط، ويعيدون تدوير واستخدام الأوراق الخاصة بهم، أو الفنانين الذين لا يستخدمون المواد الكيميائية على الإطلاق. تلك الوسائل مبتكرة، وعلينا كقاعات عرض الاهتمام بها وتقديمها للجمهور.
من هم هواة جمع التحف الفنية في الكويت؟
لا يمكننا القول بأن الجميع شغوف بالفن، فمقتنيوا الأعمال الفنية في الكويت قلة، لكنهم ذواقة ومتحمسون. هناك أشخاص لايمكن اعتبارهم من هواة جمع التحف الفنية، يحبون امتلاك قطعة أو قطعتين ممتازتين ليتفاخروا بها. أحياناً أعرض مجموعات متباينة الأسعار كي تكون مناسبة للأشخاص العاديين.
باعتقادك ،متى تدركين بأن هذه القطعة يمكن الاستثمار فيها؟
أولا وقبل كل شيء هناك الاحساس الخاص الذي يجعلك تشعر بشيء ما تجاه تحفة فنية خاصة. الفن يهز مشاعرك فتستوقفك قطعة ما تجد بينك وبينها الكثير من أوجه الشبه. وعلاوة على ذلك فمن المهم معرفة سيرة الفنان ومراحل تطوره. يعتبر الفن مجالاً واسعاً للاستثمار، فبعد عشرات السنوات يمكن للقطعة التي تمتلكها أن يتضاعف سعرها آلاف المرات.
من هو الفنان المفضل لديك ولماذا؟
تحمست للعديد من الفنانين الذين أعرفهم، أما ما يجذبني لبعض الاعمال الفنية دون غيرها فهو جماليتها. أن يكون فناً جميلاً لا استفزازياً، أحب اقتناء الأعمال التي تصالحني مع نفسي، كما هي الحال مع فريدة لاشاي وروزالي غاسكواني وغيراغوسيان وعلي عمر إرمس، فأنا أملك أعمالاً لكل هؤلاء.
ما هو أكبر هدف تأملين تحقيقه في مجال الفن؟
هدفي أن يستقطب الفن اهتمام الشركات الكبيرة كالبنوك والفنادق والمؤسسات التي تجمع التحف الفنية، فذلك يجعلها تشارك الأفراد الهواة في الخط نفسه. إن بنك أودي على سبيل المثال يمتلك مجموعة كبيرة من التحف الفنية، وهي وسيلة رائعة لتعزيز انفتاح الشركة وتحسين صورتها.
أخيراً.. ماالرسالة التي تحاولين إيصالها من خلال قاعتك الفنية؟
أريد للناس أن تدرك بأن هناك فنانين هنا وهناك دخلت أعمالهم التاريخ. أتمنى أن يزداد اهتمام الناس بالمعارض الفنية، ليس من أجل شراء التحف، لكن أيضاً للاستمتاع بما يقدمه من قيمة جميلة. بالنسبة لي أؤمن بأن في استطاعتنا تقدير الفن من خلال التحفيز والتشجيع، حتى لو لم تكن نية الشراء في بالك.
بطبيعتها الحيوية وحرصها على القيمة الفنية لا تتوقف لوسي عن استقطاب عشاق الفن، وهي تأمل بأن توفر دار الفنون لهم مكاناً يلبي شغفهم ويعزز الوعي الفني في الكويت، إضافة إلى تشجيع المواهب ودعم الفنانين في المنطقة.
يمكنكم زيارة دار الفنون في مجمع بهبهاني، البيت رقم 28، الوطية، الكويت.
وللاطلاع على جديد هذا الموسم تابعوا www.daralfunoon-kw.com للمزيد من المعلومات على الموقع